Skip to content

التحبير شرح التحرير يتلقى من جبرائيل فلا حاجة فيه إلى الاستدلال وقيل بالاستدلالي أي أن علمهم استدلالي قال بعض الأصوليين علمهم استدلالي لأنه يعلمون الشيء على حقيقته أي على ما هو به وحقائق الأحكام تابعة لأدلتها وعللها فكما

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ١٧٠

اسْتِدْلَال، وَعلم رسله عَن اسْتِدْلَال، غير أَن الِاسْتِدْلَال فِي علمهمْ بِالْأَحْكَامِ أظهر مِنْهُ فِي غَيرهم، لقلَّة مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ من الْمُقدمَات) .

قَوْله ﴿و [خرج] بالأدلة التفصيلية: الْأَدِلَّة الإجمالية، كعلم الْخلاف﴾ .

وَهُوَ مَا يسْتَعْمل فِي فن الْخلاف، نَحْو: ثَبت الحكم بالمقتضى، وانتفى [بِوُجُود النَّافِي] ، فَإِن هَذِه قَوَاعِد كُلية إجمالية تسْتَعْمل فِي غَالب الْأَحْكَام.

إِذْ يُقَال مثلا: وجود النِّيَّة فِي الطَّهَارَة حكم ثَبت بالمقتضي، وَهُوَ تَمْيِيز الْعِبَادَة عَن الْعَادة.

وَيَقُول الْحَنَفِيّ: عدم وُجُوبهَا والاقتصار على مسنونيتها حكم ثَبت بالمقتضي، وَهُوَ أَن الْوضُوء مِفْتَاح الصَّلَاة، وَذَلِكَ مُتَحَقق بِدُونِ النِّيَّة.