Skip to content

التحبير شرح التحرير أمتي لا تجتمع على ضلالة وانعقد الإجماع وخالف ابن عقيل وغيره وقالوا الردة تخرجهم عن أمته لأنهم إذا ارتدوا لم يكونوا مؤمنين فلم يتناولهم الأدلة وأجيب بأنه يصدق بعد ارتدادهم أن أمة محمد ارتدت وهو أعظم الخطأ فيمتنع

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٤/ ١٦٧٢

والفرقة الْأُخْرَى على عكس ذَلِك فِي الصُّورَتَيْنِ.

فَذهب الْأَكْثَر إِلَى الْمَنْع؛ لِأَن خطأهم فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لَا يخرجهم عَن أَن يَكُونُوا قد اتَّفقُوا على الْخَطَأ، وَلَو فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَهُوَ منفي عَنْهُم، وَجوزهُ الْمُتَأَخّرُونَ؛ لِأَن الْمُخطئ فِي كل مَسْأَلَة بعض الْأمة، ومثار الْخلاف أَن المخطئين فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مَعًا كل الْأمة أَو بَعضهم.

قَوْله: ﴿وَلَا إِجْمَاع يضاد إِجْمَاعًا، خلافًا للبصري﴾ - أَعنِي: أَبَا عبد الله - ذهب الْجُمْهُور إِلَى أَنه إِذا انْعَقَد الْإِجْمَاع فِي مَسْأَلَة على حكم لَا يجوز أَن ينْعَقد بعده إِجْمَاع يضاده لاستلزامه تعَارض دَلِيلين قطعيين.

وَجوزهُ أَبُو عبد الله الْبَصْرِيّ وَقَالَ: لَا امْتنَاع من تَخْصِيص بَقَاء كَون الْإِجْمَاع حجَّة قَطْعِيَّة بِمَا إِذا لم يطْرَأ عَلَيْهِ إِجْمَاع آخر، لَكِن لما أَجمعُوا على وجوب الْعَمَل بالمجمع عَلَيْهِ فِي جَمِيع الْأَعْصَار أمنا من وُقُوع هَذَا الْجَائِز، فاستفيد عدم الْجَوَاز من الْإِجْمَاع الثَّانِي دون الْإِجْمَاع الأول.