التحبير شرح التحرير
قَالَ أَبُو مُحَمَّد التَّمِيمِي - من أَصْحَابنَا -: (هُوَ قَول بعض أَصْحَابنَا)
وَنَقله السَّمْعَانِيّ وَغَيره عَن الْحَنَفِيَّة.
استدلوا للْأولِ: بِأَن الْمَكْرُوه مَطْلُوب التّرْك، والمأمور مَطْلُوب الْفِعْل، فيتنافيان.
وَلَا يَصح الِاسْتِدْلَال لصِحَّة طواف الْمُحدث بقوله تَعَالَى: ﴿وليطوفوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق﴾ [الْحَج: ٢٩] ، وَلَا لعدم التَّرْتِيب والموالاة بقوله تَعَالَى فِي آيَة الْوضُوء: ﴿إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [الْمَائِدَة: ٦] .
قَالَ ابْن عقيل: (وَكَذَا وَطْء الزَّوْج الثَّانِي فِي حيض لَا يحلهَا للْأولِ) .
(ومرادهم مَا ذَكرُوهُ فِي الْمَسْأَلَة [من] الصّفة الْمَشْرُوطَة) ، قَالَه ابْن مُفْلِح.
وَقَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ: (تظهر فَائِدَة الْخلاف فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وليطوفوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق﴾ [الْحَج: ٢٩] ، فعندنا لَا يتَنَاوَل الطّواف بِغَيْر