Skip to content

التحبير شرح التحرير فمن ترك سنة من سننه فرجل سوء انتهى والذي يظهر أن إطلاق الإمام أحمد أنه رجل سوء إنما مراده من اعتقد أنه غير سنة وتركه لذلك فيبقى كأنه اعتقد السنة التي سنها الرسول غير سنة فهو مخالف للرسول ومعاند لما سنه أو أنه تركه

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٣/ ١٠١٥

قَالَ أَبُو مُحَمَّد التَّمِيمِي - من أَصْحَابنَا -: (هُوَ قَول بعض أَصْحَابنَا)

وَنَقله السَّمْعَانِيّ وَغَيره عَن الْحَنَفِيَّة.

استدلوا للْأولِ: بِأَن الْمَكْرُوه مَطْلُوب التّرْك، والمأمور مَطْلُوب الْفِعْل، فيتنافيان.

وَلَا يَصح الِاسْتِدْلَال لصِحَّة طواف الْمُحدث بقوله تَعَالَى: ﴿وليطوفوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق﴾ [الْحَج: ٢٩] ، وَلَا لعدم التَّرْتِيب والموالاة بقوله تَعَالَى فِي آيَة الْوضُوء: ﴿إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [الْمَائِدَة: ٦] .

قَالَ ابْن عقيل: (وَكَذَا وَطْء الزَّوْج الثَّانِي فِي حيض لَا يحلهَا للْأولِ) .

(ومرادهم مَا ذَكرُوهُ فِي الْمَسْأَلَة [من] الصّفة الْمَشْرُوطَة) ، قَالَه ابْن مُفْلِح.

وَقَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ: (تظهر فَائِدَة الْخلاف فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وليطوفوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق﴾ [الْحَج: ٢٩] ، فعندنا لَا يتَنَاوَل الطّواف بِغَيْر