التلخيص في أصول الفقه
وَإِنَّمَا الْمَقْصُود مِنْهُ، تَبْيِين تفاضل أهل الْأَعْصَار فِي حسن الْعَمَل والمحافظة على الطَّاعَات. وَلِلْقَوْمِ شبه تداني مَا قُلْنَاهُ يسهل مأخذها.
(٢٥١)
فصل
(مُخَالفَة التَّابِعِيّ المعاصر للصحابة مُعْتَبرَة)
١٤٠٦ - إِذا ثَبت مُسَاوَاة أهل الْأَعْصَار، فَلَو خالفوا فِي حكمهَا، لم تبعد مخالفتهم.
١٤٠٧ - وَذهب بعض الْعلمَاء إِلَى أَنه لَا يعْتَمد بِخِلَاف التَّابِعِيّ، وَقد أجمع من فِي الْعَصْر من الصَّحَابَة، وَهَذَا ظَاهر الْبطلَان.
وَالدَّلِيل عَلَيْهِ شَيْئَانِ:
أَحدهَا: إِن الْإِجْمَاع لم يثبت عقلا، وَإِنَّمَا يثبت سمعا، وكل سمع دلّ على إِجْمَاع الصَّحَابَة، فَهُوَ دَال على الَّذين مَعَهم من التَّابِعين.
وَالَّذِي يُوضح ذَلِك: أَن أحد الْأَدِلَّة عَلَيْهِ، قَوْله ﷾: ﴿وَيتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ﴾ ، وَاسم الْمُؤمنِينَ منطلق على الصَّحَابَة، وعَلى من مَعَهم من التَّابِعين. فَإِن حمل " الْمُؤمنِينَ " على الْجَمِيع، لزم إدخالهم فِي