Skip to content

التلخيص في أصول الفقه مخالفة التابعي المعاصر للصحابة معتبرة

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٥٨

وَإِنَّمَا الْمَقْصُود مِنْهُ، تَبْيِين تفاضل أهل الْأَعْصَار فِي حسن الْعَمَل والمحافظة على الطَّاعَات. وَلِلْقَوْمِ شبه تداني مَا قُلْنَاهُ يسهل مأخذها.

(٢٥١)

فصل

(مُخَالفَة التَّابِعِيّ المعاصر للصحابة مُعْتَبرَة)

١٤٠٦ - إِذا ثَبت مُسَاوَاة أهل الْأَعْصَار، فَلَو خالفوا فِي حكمهَا، لم تبعد مخالفتهم.

١٤٠٧ - وَذهب بعض الْعلمَاء إِلَى أَنه لَا يعْتَمد بِخِلَاف التَّابِعِيّ، وَقد أجمع من فِي الْعَصْر من الصَّحَابَة، وَهَذَا ظَاهر الْبطلَان.

وَالدَّلِيل عَلَيْهِ شَيْئَانِ:

أَحدهَا: إِن الْإِجْمَاع لم يثبت عقلا، وَإِنَّمَا يثبت سمعا، وكل سمع دلّ على إِجْمَاع الصَّحَابَة، فَهُوَ دَال على الَّذين مَعَهم من التَّابِعين.

وَالَّذِي يُوضح ذَلِك: أَن أحد الْأَدِلَّة عَلَيْهِ، قَوْله ﷾: ﴿وَيتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ﴾ ، وَاسم الْمُؤمنِينَ منطلق على الصَّحَابَة، وعَلى من مَعَهم من التَّابِعين. فَإِن حمل " الْمُؤمنِينَ " على الْجَمِيع، لزم إدخالهم فِي