التلخيص في أصول الفقه
Printed page ٣/ ٥٩
المجمعين. وَإِن سَاغَ حمل الْآيَة على بعض الْمُؤمنِينَ، سَاغَ حملهَا على بعض الصَّحَابَة، وَهَذَا مَا لَا محيص لَهُم عَنهُ.
١٤٠٨ - وَمن أوضح مَا يسْتَدلّ بِهِ أَيْضا: أَن طَائِفَة من التَّابِعين انفردوا، بآراء فِي زمن الصَّحَابَة، وبلغوا مبلغ الْمُجْتَهدين، وتصدوا للْفَتْوَى، وَلم يُنكر الصَّحَابَة عَلَيْهِم الاستعداد بِالِاجْتِهَادِ، وَإِظْهَار الْخلاف لآحاد الصَّحَابَة وجماعتهم، وَذَلِكَ نَحْو شُرَيْح القَاضِي، فَإِنَّهُ كَانَ ينْفَرد بمذاهب يُخَالف فِيهَا عليا وَغَيره من الصَّحَابَة، وَكَذَلِكَ عَلْقَمَة من تلاميذ ابْن مَسْعُود، وَهَذَا أَكثر من أَن يُحْصى.
١٤٠٩ - فَإِن قَالُوا: أَلَيْسَ قد رُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂، أَنَّهَا