التلخيص في أصول الفقه
المجهود، ويستقصى القَوْل فِي ذَلِك عِنْد ذكرنَا التَّقْلِيد، وتجويز اتِّبَاع الْعَالم الْعَالم، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
(٢٤٧
فصل)
(من تَقْتَضِي الْأَدِلَّة تكفيره، فَلَا يكترث بِخِلَافِهِ ووفاقه)
١٣٨٥ - اعْلَم، وفقك الله، أَن من أَجمعت الْأمة على تكفيره وانسلاله عَن الدّين، فَلَا مُعْتَبر بِخِلَافِهِ ووفاقه.
فَأَما الَّذين اقْتَضَت الْأَدِلَّة الْعَقْلِيَّة تكفيرهم بِمَا اعتقدوه وأبدعوه، وَرُبمَا لَا يدْرك وَجه تكفيرهم إِلَّا المميزون بِعلم الْأُصُول - فَإِن التَّكْفِير مِمَّا يدق النّظر فِيهِ - فَمَا حكمهم؟ وَهل يعْتد بخلافهم ووفاقهم؟
١٣٨٦ - قَالَ القَاضِي ﵁: من تَقْتَضِي الْأَدِلَّة تكفيره، فَلَا يكترث بِخِلَافِهِ ووفاقه أصلا، فَإِنَّهُ قد وضح بالأدلة خُرُوجه عَن الدّين، فلحق / بالكفار الْمُجَاهدين بالْكفْر، وَهَذَا ثَبت إِجْمَاعًا، فَإِن الْأمة مجمعة، على أَن من ثَبت كفره، لَا يعْتد بِخِلَافِهِ فِي الْمسَائِل " الْحكمِيَّة ".