Skip to content

التلخيص في أصول الفقه من تقتضي الأدلة تكفيره فلا يكترث بخلافه ووفاقه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٤٦

١٣٨٧ - فَإِن قَالَ قَائِل: فَهَلا اعتبرتم فِي التَّكْفِير الْإِجْمَاع؟ حَتَّى لَا تكفرُوا إِلَّا من أَجمعت الْأمة على تكفيره.

قُلْنَا: الْكَلَام فِي التَّكْفِير يطول تتبعه، وَهُوَ مِمَّا يستقصى فِي الديانَات.

وَالْجُمْلَة فِي ذَلِك: أَن من وضح عِنْده كفر قوم بِالدّلَالَةِ الْعَقْلِيَّة، فَلَا تحْتَاج الدّلَالَة الْعَقْلِيَّة إِلَى الاعتضاد بِالْإِجْمَاع.

١٣٨٨ - فَإِن قَالَ قَائِل: فمعظم الْفُقَهَاء الَّذين لم يحيطوا بالأصول، لَا يكفرون الَّذين يكفرهم المتكلمون، فَهَل تَقولُونَ: إِن الَّذين لم يحيطوا علما بتكفيرهم مخاطبون مكلفون بالاعتقاد بخلافهم، وَالَّذين علمُوا من الْمُتَكَلِّمين وَجه تكفيرهم، فَلَا يعتدون بخلافهم؟