Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في أوصاف المجمعين وذكر من يعد خلافه ومن لا يعد خلافه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٤٠

وَمن أَصْحَابنَا من زعم أَنهم لَا يكونُونَ مساهمين فِي الْإِجْمَاع، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يتَحَقَّق الْإِجْمَاع فِي التفاصيل بعد الْعلم بهَا، فَإِذا لم يَكُونُوا عَالمين بهَا. فَلَا يتَحَقَّق كَونهم من أهل الْإِجْمَاع فِيهَا.

١٣٧٧ - وَاعْلَم أَن هَذَا اخْتِلَاف يهون أمره، ويؤول إِلَى عبارَة مُحصنَة، وَالْجُمْلَة فِيهِ أَنا إِذا أدرجنا الْعَوام فِي حكم الْإِجْمَاع، فنطلق القَوْل بِإِجْمَاع الْأمة، وَإِن لم ندرجهم فِي حكم الْإِجْمَاع، أَو بدر من بعض طوائف الْعَوام خلاف فَلَا يُطلق القَوْل بِإِجْمَاع الْأمة، فَإِن الْعَوام مُعظم الْأمة وكثرها، بل نقُول: أجمع عُلَمَاء [الْأمة] .

١٣٧٨ - فَإِن قيل: هَل تجوزن أَن يجمع عُلَمَاء الْأمة على حكم من الْأَحْكَام من غير دَلِيل؟

قُلْنَا: هَذَا مِمَّا لَا يجوز بل نحيله، وَذَلِكَ أَن الْأمة أَجمعت على أَنه لَا يجوز إِثْبَات حكم فِيهِ من غير دَلِيل، فَلَو جَوَّزنَا إِجْمَاعهم من غير دَلِيل " خطئَ " إِجْمَاعًا.