Skip to content

التلخيص في أصول الفقه سؤال

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٢٢

البواطن والتعريض للأسرار، بل الْمَفْهُوم من فحواه تَكْلِيف الجري على الظَّوَاهِر. وخطاب الْقُرْآن وَاجِب حمله على مُقْتَضى الْعَرَبيَّة. وَنحن نعلم أَن من قَالَ لمن يخاطبه: أكْرم الْمُؤمنِينَ. وَأعْطِ الْمُؤمنِينَ. الى غير ذَلِك من ضروب الْخطاب الْمُعَلق بهم، فَلَيْسَ يَعْنِي بذلك " التحسس " والتنقير عَن بواطنهم، وجاحد ذَلِك متحكم على اللُّغَة.

على أَنا نقُول: أَكثر مَا فِي

سؤال

كم أَن يحمل الْخطاب على المعتقدين المخلصين فِي مَعْلُوم الله تَعَالَى، فَلَا توصل إِلَى ذَلِك إِلَّا بِأَن يتبع جمَاعَة المعتزين المنتمين إِلَى الْإِيمَان ليستيقن عِنْد ذَلِك الجري على حَقِيقَة الْآيَة.

على أَنا نقُول: فِي حمل الْآيَة على هَذَا الْمحمل، مَعَ الْعلم بانطواء الغيوب وقضايا الْأَسْرَار عَنَّا، تسبب إِلَى تَكْلِيف الْمحَال وَمَا لَا يُطَاق، وَهَذَا من أقبح القبائح عنْدكُمْ.

(سُؤال)

١٣٤٧ - فَإِن قيل: فقد قرن الله تَعَالَى الزّجر والوعيد بخصلتين: إِحْدَاهمَا: مشاقة الرَّسُول [ﷺ] . وَالْأُخْرَى: اتِّبَاع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ. فَإِذا أردتم تَحْقِيق الزّجر والوعيد فِي إِحْدَاهمَا إِذا تجردت، كُنْتُم متحكمين على مُقْتَضى الْآيَة. قَالُوا: وَبَيَان ذَلِك أَنه عز اسْمه قَالَ: ﴿وَمن يُشَاقق الرَّسُول من بعد مَا تبين لَهُ الْهدى وَيتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ﴾ . فَذكر الْأَمريْنِ بِحرف عاطف جَامع، ثمَّ