التلخيص في أصول الفقه
Printed page ٣/ ١٢
لطباعه، ثمَّ مَا أنكرتم من مثل ذَلِك فِي الْمُتَنَازع فِيهِ، فَنَقُول: يتَصَوَّر اجْتِمَاعهم على صَوَاب لكَوْنهم متعبدين بِطَلَبِهِ واتصاف الدعاوي فِيهِ، فوضحت هَذِه الْأُصُول، واستندت فِي وضوحها الى الضروريات.
(الرَّد على من زعم أَن يكون أَن حجية الْإِجْمَاع يدْرك بقضية الْعقل)
١٣٣٤ - وَأما وَجه الرَّد على من زعم أَن كَون الْإِجْمَاع يدْرك بقضية الْعقل، فَهُوَ أَن نقُول: الْعُقُول لَا تَفْضِيل فِي قضاياها بَين فِئَة وَفِئَة، وَأهل مِلَّة وملة. " فَكَمَا " يجوز فِي الْمَعْقُول اتِّفَاق النَّصَارَى وَسَائِر الْكَفَرَة على جحد نبوة مُحَمَّد [ﷺ] مَعَ خطئهم فِي إنكارهم وجحدهم. فَكَذَلِك لَيْسَ من الْمَعْقُول منع من تَجْوِيز مثل ذَلِك فِي أمة مُحَمَّد [ﷺ] .