التلخيص في أصول الفقه
Printed page ٢/ ٥٣١
من جِهَة السّمع أَن القائسين أَجمعُوا أَن من شَرط الْقيَاس أَن لَا يُخَالف نصا من النُّصُوص، وَالْعُلَمَاء على طريقتين فَمنهمْ من لم ير الْقيَاس حجَّة، وَمِنْهُم من رَآهُ حجَّة وَشرط أَن لَا يُخَالف النَّص فَهَذَا من أوضح الْأَدِلَّة المسعية على منع النّسخ بِالْقِيَاسِ.
وَمِمَّا يدل عَلَيْهِ أَيْضا: أَن اصحاب رَسُول الله ﷺ كَانُوا يتركون الأقيسة فِي المجتهدات بِمَا يرْوى لَهُم من الْأَخْبَار فَمَا رُوِيَ عَن أحد مِنْهُم انه تمسك بِقِيَاس مَعَ نقل نَص عَن رَسُول الله ﷺ، بل كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْأَحَايِين لَوْلَا النَّص لَكَانَ كَذَا وَكَذَا. فَثَبت من جملَة السّمع أَن الْقيَاس لَا ينْسَخ بِهِ.
(٢٣٥)
فصل
[١٣٠٦] الْإِجْمَاع المنعقد لَا ينْسَخ وَلَا ينْسَخ بِهِ وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِك لِأَن