Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في جواز نسخ الفعل قبل دخول وقته وذكر الخلاف فيه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٤٩٧

ابتلاء السِّرّ وامتحانه لَا يتحق من الْعَالم بالسر وأخفى.

ثمَّ هَذَا الَّذِي ذَكرُوهُ مُخَالفَة مِنْهُم لموجب الْآيَة ايضا فَإِنَّهَا تَقْتَضِي المر بِالذبْحِ وَقَول الذَّبِيح يَقْتَضِي الاستسلام لما قَالَ: ﴿ستجدني إِن شَاءَ الله من الصابرين﴾

ون المستحيل أَن يعْتَقد الْخَلِيل صلوَات الله عَلَيْهِ فِي الْأَمر غير مَا أُرِيد بِهِ، ثمَّ فداؤه بِالذبْحِ الْعَظِيم من أدل الدَّلِيل على أَنه كَانَ مَأْمُورا بِالذبْحِ.

[١٢٦٠] فَإِن قَالُوا: كَانَ مَأْمُورا بالعزم على الذّبْح، واعتقاد وُجُوبه، وَلم يكن مَأْمُورا بِنَفس الذّبْح، قُلْنَا: من المستحيل أَن يُؤمر الْخَلِيل صلوَات الله عَلَيْهِ بِالْجَهْلِ، واعتقاد الشَّيْء على غير مَا هُوَ بِهِ جهل، وَإِن كَانَ مَأْمُورا باعتقاد الشَّيْء على مَا هُوَ بِهِ، فَهُوَ علم مِنْهُ إِذا [بِوُجُوب] الذّبْح، ويستحيل الْعلم بِوُجُوبِهِ مَعَ أَنه فِي مَعْلُوم الله تَعَالَى غير وَاجِب، ثمَّ كل مَا ذَكرْنَاهُ من الْقَرَائِن تبطل مَا قَالُوهُ من التَّأْوِيل.

[١٢٦١] فَإِن قَالُوا: لم يكن قد اتَّصل بِهِ ﷺ أَمر على الْحَقِيقَة وَإِنَّمَا