Skip to content

التلخيص في أصول الفقه فصل

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٤٠٦

علم قطعا أَدَاء الْمَعْنى مَعَ تجنبه الريب فِي مواقع الْخلاف، فقد أدّى الْمَقْصد.

وَالَّذِي يُحَقّق ذَلِك أَن الشَّاهِد إِذا أدّى مَا يحمل الشَّهَادَة عَلَيْهِ، فَلَا يُكَلف فِيهِ أَدَاء صور الْأَلْفَاظ، وَإِنَّمَا الْمَأْخُوذ، عَلَيْهِ أَدَاء الْمَعْنى الْمَقْطُوع بهَا.

[١١٢٠] فَأَما الدَّلِيل على منع الْجَاهِل بمواقع الْخطاب والمستريب من التبديل فالإجماع على أَنه يعتضد أَن شَرط النَّقْل أَن يكون النَّاقِل قَاطعا بِمَا نقل، فَهَذَا يقْدَح فِي الْقطع بِالنَّقْلِ.

[١١٢١] فَإِن اسْتدلَّ من أوجب نقل الْأَلْفَاظ بِأَعْيَانِهَا وَإِلَيْهِ صَار مُعظم أَصْحَاب الشَّافِعِي ﵀ وَإِن كَانَ الَّذِي يدل عَلَيْهِ كَلَامه فِي " الرسَالَة " يجوز التبديل على الشَّرْط الَّذِي ذَكرْنَاهُ.

فَإِنَّهُ قَالَ ﵁: يجب أَن يروي الْمُحدث بِحُرُوفِهِ كَمَا سَمعه وَلَا يحدث بِهِ على الْمَعْنى وَهُوَ غير عَالم بِمَا يحِيل مَعْنَاهُ لما روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ رحم الله امراء سمع مَقَالَتي فوعاها فأداها كَمَا سَمعهَا فَرب مبلغ أوعى من سامع وَرب حَامِل الْفِقْه وَلَيْسَ بفقيه وَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ.