التلخيص في أصول الفقه
Printed page ٢/ ٤٠٧
[فَهَذَا] لَا حجَّة لَهُم فِيهِ فَإِن النَّبِي ﷺ أَوْمَأ إِلَى الْعِلَل الْمَانِعَة من التبديل، لما ذكر من اخْتِلَاف الْأَحْوَال وتباين النَّاقِل وَالْمَنْقُول إِلَيْهِ فِي الصِّفَات، فَدلَّ سِيَاق الْخطاب على ان التبديل إِذا كَانَ يَقْتَضِي قطعا أَو توقعا أحَال الْمَعْنى فَلَا سَبِيل إِلَيْهِ، وَهَذَا مَا نقُول بِهِ، على أَن هَذَا الحَدِيث قد قوبل بِمَا روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " إِذا أصبت الْمَعْنى فَلَا بَأْس " وَهَذَا عَام فِي الْبَلَاغ عَنهُ وَعَن غَيره، على أَنه لَا يبلغ مبلغ الْخَبَر الأول فِي الصِّحَّة.
[١١٢٢] فَإِن قَالُوا من الْأَحْكَام مَا يُرَاعى فِيهَا أَعْيَان الْأَلْفَاظ