Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في حكم العدل إذا انفرد بنقل زيادة لم يساعده عليها غيره

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٣٩٨

فَمنهمْ من قَالَ: إِنَّمَا تقبل الزِّيَادَة إِذا رجعت إِلَى لَفْظَة أَو حَالَة لَا تَقْتَضِي حكما زَائِدا. وَمِنْهُم من عكس ذَلِك فَقَالَ: إِنَّمَا نقبلها إِذا اقْتَضَت فَائِدَة جَدِيدَة، فَأَما إِذا كَانَت شاغرة عَن اقْتِضَاء فَائِدَة فَلَا نقبل.

وَذهب بَعضهم إِلَى أَن من روى خَبرا مرّة ثمَّ نَقله أُخْرَى وَزَاد فِيهِ فَلَا تقبل زِيَادَته إِذا سمع ذَلِك الحَدِيث مِنْهُ دون الزِّيَادَة مرّة، فَأَما إِذا استبدل الْعدْل بِنَقْل الزِّيَادَة وَإِن لم ينقلها غَيره فَيقبل مِنْهُ.

[١١١٠] وَالَّذِي يَصح فِي ذَلِك عندنَا قبُول الزِّيَادَة من الثِّقَة فِي كل هَذِه الْأَحْوَال من غير فصل.

وَالدَّلِيل عَلَيْهِ اتفاقالكافة على أَن وَاحِدًا من أَصْحَاب الشَّيْخ الْمَنْقُول عَنهُ لَو انْفَرد بِرِوَايَة خبر تَامّ لم يساعده عَلَيْهِ سَائِر النقلَة فَيقبل مِنْهُ فَإِذا قبل مِنْهُ خبر انْفَرد بِهِ لكَونه ثِقَة مَأْمُونا فَكَذَلِك الزِّيَادَة، فَإِن المراعي فِي اصل الْخَبَر وزيادته ثِقَة الرَّاوِي، وَهُوَ فِي الأَصْل كَهُوَ فِي [الزِّيَادَة] .

[١١١١] فَإِن قيل: الْفرق بَين الخ خبر وَالزِّيَادَة أَنه غير مُمْتَنع أَن يسمع