Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في حكم العدل إذا انفرد بنقل زيادة لم يساعده عليها غيره

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٣٩٦

ذَلِك رد الرِّوَايَة، وَكَذَلِكَ إِذا نسي أصل الْخَبَر.

فَإِن قَالُوا: تردده فِي الحَدِيث يوهنه ويضعفه، فَإِنَّهُ يبعد أَن يروي حَدِيثا ويدوم لَهُ السَّلامَة عَن الْآفَات والعاهات ثمَّ ينساه فِي مجاري الْعَادَات.

قُلْنَا: هَذَا الَّذِي ذَكرُوهُ بَاطِل، فَإِن الْإِنْسَان قد ينسى فِي اطراد الْعَادة أَكثر من ذَلِك، وَمن ادّعى على الْعَادة أَن الشَّيْخ الَّذِي نقل مائَة ألف حَدِيث لَا يجوز فِي الْعَادة أَن ينسى مِنْهَا وَاحِدًا فقد قرب من خرق الْعَادَات، وادعاء [١٢٤ / ب] المحالات، كَيفَ وَقد ينسى الْإِنْسَان قصَّة من الْقَصَص يعْذر اقتصاؤهاايام فِي فَكيف الظَّن بِحَدِيث لفظ بِهِ فِي سَاعَة.

[١١٠٨] فَإِن قَالُوا: إِذا نسي الرَّاوِي الحَدِيث فَلَا يجب عَلَيْهِ الْعَمَل بِهِ، فَكيف يجب على الْغَيْر الْعَمَل بِالْحَدِيثِ الْمَنْقُول عَنهُ وَلَا يجب عَلَيْهِ الْعَمَل بِهِ وَهُوَ الأَصْل.

قُلْنَا: هَذَا تلبيس مِنْكُم فانا نوجب عَلَيْهِ الْعَمَل كَمَا نوجب على غَيره مهما حدث عَنهُ عدل ثِقَة، وَهَكَذَا كَانَ يَأْخُذ سُهَيْل بن أبي صَالح بِمَا يرويهِ ربيعَة عَنهُ، فَبَطل مَا قَالُوهُ من كل وَجه.

(٢٠٠)

القَوْل فِي حكم الْعدْل إِذا انْفَرد بِنَقْل زِيَادَة لم يساعده عَلَيْهَا غَيره

[١١٠٩] مَا صَار إِلَيْهِ الْجُمْهُور من الْفُقَهَاء وَأهل الحَدِيث أَن الزِّيَادَة