التلخيص في أصول الفقه
[١٠٥ / أ] قُلْنَا: لقد عظمتم الظينة وأطنبتم فِيمَا قُلْتُمْ / وَمَا نطقتم إِلَّا بِمَا تنازعون فِيهِ، فَمن أَيْن لكم أَن دَعْوَة عِيسَى كَانَت عَامَّة؟ وَبِمَ تنكرون على من يَقُول أَن دَعوته كَانَت متخصصة بدهور مضبوطة؟ وَمَا الَّذِي أطْلعكُم على مَا قلتموه؟
فَإِن قيل: ظواهر الشَّرَائِع الْعُمُوم، قُلْنَا: فَبِمَ تنكرون على من يَقُول لَا بل ظواهرها الِاخْتِصَاص بالمخاطبين المعاصرين للرسل، وَإِنَّمَا نعدى عَنْهُم بِالدَّلِيلِ فتقابل الدعوتان، وَلزِمَ التَّوَقُّف إِلَى مورد الْبَيَان.
[٩٣٦] وَالَّذِي يُوضح ذَلِك أَنه لم يثبت عندنَا أَن عِيسَى صلوَات الله عَلَيْهِ كَانَ مَبْعُوثًا إِلَى جَمِيع ولد آدم صلوَات الله عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا ثَبت الْبعْثَة إِلَى الثقلَيْن فِي حق رَسُول الله ﷺ ثمَّ نقُول نَحن