Skip to content

التلخيص في أصول الفقه باب الكلام في أن رسول الله ﷺ هل كان متعبدا بشريعة من قبله من الأنبياء قبل مبعثه وهل كان متعبدا بشرائعهم بعد المبعث

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٢٥٩

[٩٣٤] قَالَ القَاضِي ﵁: وَمَا صَار إِلَيْهِ جَمَاهِير الْمُتَكَلِّمين أَنه لم يكن قبل المبعث متعبدا بِشَيْء قطعا، ثمَّ انقسموا فِي ذَلِك فَذهب طوائف الْمُعْتَزلَة إِلَى أَنا نستدرك ذَلِك عقلا ونحيل تعبده قبل الشَّرْع.

وَذهب عصبَة أهل الْحق إِلَى أَنه لَو تعبد قبل المبعث [لجَاز] بيد أَنه لم ينْعَقد وَثَبت عَنهُ ذَلِك سمعا، وَهَذَا مَا نرتضيه وننصره.

[٩٣٥] شُبْهَة الْمُخَالفين: فمما استدلوا بِهِ أَن قَالُوا كَانَت دَعْوَة عِيسَى صلوَات الله عَلَيْهِ عَامَّة مُخْتَصَّة بِزَمَان دون زمَان، وكل شَرِيعَة ثبتَتْ كَذَلِك متعبد بِهِ إِلَى زمَان والأشخاص،، وَلَا يسوغ ادِّعَاء رفضها عَن شخص بِعَيْنِه قبل ثُبُوت نَاسخ الشَّرْع الْمُتَقَدّم وَلم يكن ثَبت قبل مبعث رَسُول الله ﷺ نَاسِخا لملة عِيسَى صلوَات الله عَلَيْهِ، فَيجب دُخُوله ﷺ قبل الابتعاث فِي الدعْوَة الْعَامَّة وَهَذَا أقوى شبه الْمُخَالفين