التلخيص في أصول الفقه
[٩٠٧] وَالْجَوَاب عَنْهَا من أوجه: أَحدهَا: أَن نقُول الْأَفْعَال الَّتِي نقلت عَنهُ ﷺ من خَصَائِصه وَمَا لم يُتَابع عَلَيْهِ أَكثر مِمَّا نقلتموه، ثمَّ نقُول: لم زعمتم أَنهم اتَّبعُوهُ فِي مُوجب هَذِه الْأَخْبَار التزاما واستحبابا، وَبِمَ تنكرون على من يزْعم أَنهم استباحوا، وَبِمَ تنكرون على من يزْعم انهم استباحوا بَعْضهَا وَرَأَوا بَعْضهَا ندبا.
[٩٠٨] ثمَّ نجيب عَن كل مَا تمسكوا بِهِ وَاحِدًا وَاحِدًا فَأَما حَدِيث الْوِصَال فنهيه ﷺ وتوبيخه لَهُم على اتِّبَاعه أدل الْأَدِلَّة عَلَيْكُم، إِذْ رُوِيَ أَنه ﷺ قَالَ: أيقوى أحدكُم على مَا أقوى؟ الحَدِيث.
وَأما خلع النِّعَال فقد كَانَ فِي الصَّلَاة، وَقد كَانَ سبق مِنْهُ ﷺ أَمر الصَّحَابَة باتباعه فِي الصَّلَاة لما قَالَ: " صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ".
وَأما الْحلق وتقبيل الْحجر فَلَقَد كَانَ من جملَة الْمَنَاسِك، وَكَانُوا قد سمعُوا لَهُ ﷺ يَقُول: " خُذُوا عني مَنَاسِككُم ".
وَأما حَدِيث عَائِشَة ﵂، وَأم سَلمَة ﵂ فلعلهما