Skip to content

التلخيص في أصول الفقه باب الكلام في حكم أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٢٢٥

(١٦٢)

بَاب الْكَلَام فِي حكم أَفعَال رَسُول الله ﷺ

[٨٨٠] قد قدمنَا فِي صدر الْبَاب مَا يتَعَلَّق بِهِ التَّكْلِيف فِي أَفعَال الْمُكَلّفين وَمَا لَا يتَعَلَّق التَّكْلِيف بِهِ مِنْهَا، فَذَكرنَا أَن افعال النَّائِم والساهي، والمغشي عَلَيْهِ وكل مَا لَا يعقل لَا يدْخل تَحت الْخطاب، فَأَما افعال العامدين الْعُقَلَاء فَلَا تَخْلُو عَن وجوب أَو ندب، أَو حظر، أَو إِبَاحَة، وَقد قسمنا القَوْل فِيهَا فِيمَا سبق.

[٨٨١] وَأما أَفعَال رَسُول الله ﷺ وَهُوَ أجل الْمُكَلّفين قدرا، وأرفعهم خطرا فَفِي أَفعاله ﷺ الْمُبَاح الْمَأْذُون فِيهِ، وفيهَا الْوَاجِب المفترض، وفيهَا الْمَنْدُوب إِلَيْهِ الْمُسْتَحبّ.

[٨٨٢] فَأَما الْمَحْظُور الْمحرم فيبتني على أصل لَا بُد من الْإِيمَاء إِلَيْهِ، وَإِن كَانَ من أصُول الديانَات نستعين بِهِ فِي خلل الْكَلَام.