Skip to content

التلخيص في أصول الفقه باب الكلام في حكم أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٢٢٨

الرَّسُول ﷺ شَاعِرًا يخط بِيَمِينِهِ، وَيقْرَأ وَيكْتب وَلم يكن ذَلِك من العزائم المتحتمة وَإِن كُنَّا نعلم أَنا لَو قَدرنَا ذَلِك رُبمَا ينطوي على ضروب من التنفير.

[٨٨٦] وَالْجُمْلَة فِي ذَلِك أَن الْأَنْبِيَاء تميزوا بالمعجزات عَن أغيارهم، والمعجزة تدل على تصدقهم فِي تبليغهم، وَلَيْسَ فِيهَا اقْتِضَاء عصمتهم، فَثَبت بذلك أَنا ثبتنا مَا ثبتنا بقضية الْإِجْمَاع دون دلَالَة الْعقل.

[٨٨٧] فَإِن قيل: فخبرونا هَل تجب عصمَة الْمَلَائِكَة؟

قُلْنَا: أما الرُّسُل مِنْهُم فَالْقَوْل فيهم كالقول فِي الْأَنْبِيَاء، وهم فِي حق الْأَنْبِيَاء كالأنبياء فِي حُقُوق الْأُمَم، وَأما عدا الرُّسُل فقد اخْتلف الْعلمَاء فَمن صائرين إِلَى ثُبُوت عصمتهم تمسكا بقوله تَعَالَى: ﴿لَا يعصون الله مَا أَمرهم﴾ فقد صدر هَذَا الْخطاب فيصدر التَّعْظِيم لَهُم، ويخصص آخَرُونَ ذَلِك بالمقربين من الْمَلَائِكَة كالحملة