التلخيص في أصول الفقه
سَاعَة ثمَّ خرج وراسه يقطر مَاء، فَقَالَ ﷺ لَعَلَّنَا أعجلناك، لَعَلَّنَا أقحطناك فَإِذا واقعت وَلم تنزل فَلَا تَغْتَسِل فلئن صَحَّ من الصَّحَابَة نسخ ذَلِك فَإِنَّمَا صرفوه إِلَى هَذِه الْأَلْفَاظ المصرحة، وَلم يَصح عَنْهُم أَن نفس قَوْله: " المَاء من المَاء " مَنْسُوخ.
على أَن نقُول: مَا صَار إِلَيْهِ مُعظم الْمُحَقِّقين أَن قَوْله: " المَاء من المَاء " من المحتملات على مَا سَنذكرُهُ فِي بَاب المحتملات إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
ثمَّ نقُول: أسامي الألقاب لَا مَفْهُوم لَهَا، وَقَوله: " المَاء " من أسامي الألقاب فَكيف تمسكتم بِهِ.
[٨٢٧] فَإِن قَالُوا: فِي الْخَبَر تَقْدِير هُوَ وصف فَإِن تَقْدِيره وجوب اسْتِعْمَال المَاء من نزُول المَاء.
قُلْنَا: فَأنى يَسْتَقِيم ادِّعَاء الْإِجْمَاع مَعَ هَذِه التقديرات.