التلخيص في أصول الفقه
Printed page ٢/ ١٨٩
بِخِلَاف الْوَاجِد وَتكلم على مَا روى عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ: لِأَن يمتلى جَوف أحدكُم قَيْحا حَتَّى يرِيه خير من أَن يمتلى شعرًا،، فَقَالَ: فَهَذَا يدل على أَن من أحسن الشّعْر وَغَيره لَا يدْخل تَحت الْوَعيد، وَأما ذكره ﷺ مُخْتَصّ بِأَن يمتلىء الْجوف شعرًا، وَهَذَا إِنَّمَا يُحَقّق فِي حق من لَا يحسن سواهُ.
فَيُقَال / لَهُم ذَلِك اسْتِدْلَالا، واحتجاجا للإثباته بِأَن تَخْصِيص الشَّيْء [٩٣ / ب] بِأحد أَوْصَافه لَا يُفِيد فَائِدَة سوى نفي مَا عدا الْمَذْكُور، فصدر الْكَلَام مِنْهُمَا مصدر الِاسْتِدْلَال، لَا مصدر النَّقْل، والمستدل يخطىء ويصيب، على أَنا لَو سلمنَا نقلهَا فَهُوَ نقل آحَاد، وَلَا تثبت اللُّغَة بِنَقْل الْآحَاد، على أَنه قد صَار