التلخيص في أصول الفقه
عَبَّاس ﵁: " كَانَ لَا يحجب الْأُم بأخوين فَقَالَ لعُثْمَان ﵁ لما حجبها بأخوين من الثُّلُث إِلَى السُّدس: الأخوان ليسَا بإخوة فِي لِسَان قَوْمك، وَلم يُنكر عَلَيْهِ عُثْمَان ﵁ ذَلِك فِي اللُّغَة قيل لَهُم: تمسكتم ببعضهم الحَدِيث وَتَمَامه مَا رُوِيَ أَن عُثْمَان ﵁ قَالَ لَهُ: إِن قَوْمك حجبوها "
وَهَذَا تَصْرِيح مِنْهُ بِالرَّدِّ عَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ يَقُول كَيفَ تَدعِي لِسَان قَوْمك وهم حجبوها وَهَذَا إفصاح مِنْهُ بالإنكار.
[٨٠٠] فَإِن استدلوا بِأَن أهل اللُّغَة قسموا الْأَسْمَاء ثَلَاثَة اضْرِب.
فَمِنْهُ اسْم الْوَاحِد، وَهُوَ قَوْلك رجل، وَمِنْه اسْم التَّثْنِيَة وَهُوَ قَوْلك رجلَانِ، وَمِنْه اسْم الثَّلَاث فَصَاعِدا وَهُوَ قَوْلك رجال، فَحمل رجال على رجلَيْنِ كحمل رجلَيْنِ على رجال. فَيُقَال لَهُم: لَيْسَ فِي وضعهم أَن الِاثْنَيْنِ