Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في أنه هل يجوز أن يسمع اللفظ العام في الوضع من لا يسمع مخصصة

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ١٦١

(١٤٨)

القَوْل فِي أَنه هَل يجوز أَن يسمع اللَّفْظ الْعَام فِي الْوَضع من لَا يسمع مخصصة

؟

[٧٧٢] اخْتلف ارباب الْأُصُول على ذَلِك، فَصَارَ مُعظم الْقَائِلين بِالْعُمُومِ إِلَى أَنه يجوز أَن يسمع الْمُكَلف لَفظه مَوْضُوعَة للْعُمُوم فِي اللُّغَة وَلَا يسمع مَعهَا مُخَصّصا وَلها مُخَصص فِي أَدِلَّة الشَّرِيعَة.

وَصَارَ بعض الْمُتَكَلِّمين إِلَى منع ذَلِك، فَقَالُوا: م كل لَفْظَة شَرْعِيَّة [٨٩ / كَانَت مخصصة بِدلَالَة شَرْعِيَّة فَلَا يجوز أَن يسْمعهَا الله عبدا مُكَلّفا من غير أَن يسمعهُ مُخَصّصا.

وَلَا خلاف فِي جَوَاز وُرُود اللَّفْظَة الْمَوْضُوعَة للْعُمُوم إذاكانت مخصصة بِدلَالَة الْعقل من غير تَنْبِيه عَلَيْهَا، وَإِن كَانَت الدّلَالَة الْعَقْلِيَّة لَا تستدرك إِلَّا بدقيقالنظر فَهَذَا أَمر وَاضح [مِمَّا] يسْتَدلّ بِهِ، فَإنَّا نقُول إِذا جَازَ أَن تقع اللَّفْظَة فِي مسامعه وَهِي مَوْضُوعَة للْعُمُوم فِي اللُّغَة مَعَ كَونهَا مَخْصُوصَة بِدلَالَة عقلية لم نتدبرها بعد فَيَنْبَغِي أَن يسوغ مثل ذَلِك فِي الْأَدِلَّة السمعية فَإِن كل مَا يتَحَقَّق فِي التَّخْصِيص بالأدلة الْعَقْلِيَّة يتَحَقَّق مثله فِي الْأَدِلَّة السمعية، وَإِذا سبرت وَقسمت وجدت المجوز فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ متحققا فِي الْمُخْتَلف فِيهِ، وَهَذَا تحريرالأدلة فِي مسَائِل الْقطع.