Skip to content

التلخيص في أصول الفقه فصل في تعارض العمومين

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ١٤٤

عَنهُ مَا يفهم من ألفاظهم المقترنة وَهَذَا كَمَا أَن الْأَمر إِذا بدر من شخص ودلت قرائنه على الْإِلْزَام لم يجب حمل كل صِيغَة مثلهَا على مثل مَعْنَاهَا فَإِنَّهُ لم يُوجد فِي كل الصِّيَغ من الْعَادَات مَا وجد فِيهَا، فأحط علما بذلك.

(١٤٦)

فصل فِي تعَارض العمومين

[٧٤٩] اعْلَم، وفقك الله، إِلَى أَن أول مَا نحتاج إِلَى تَقْدِيمه أَن نبين أَن الصيغتين إِذا وردتا، وَدلَالَة الْعقل تَقْتَضِي تَعْمِيم أَحدهمَا وَنفي تَعْمِيم الْأُخْرَى أَو سلب قضيتها فَلَا يعد ذَلِك من تعَارض العمومين بل الَّذِي يُوَافق دلَالَة الْعقل يقر على عُمُومه وَالَّذِي يُخَالف دلَالَة الْعقل يخصص بهَا أَو يحمل على الْمجَاز بهَا، وَمِثَال ذَلِك فِي موارد الشَّرِيعَة مِنْهَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالله بِكُل شَيْء عليم ٢٨٢﴾ ، فَهَذَا ظَاهر ومتقتصد فِي عُمُومه بِدلَالَة الْعقل فَلَو عَارض معَارض ذَلِك لقَوْله تَعَالَى: ﴿قل أتنبئون الله بِمَا لَا يعلم﴾ .