Skip to content

التلخيص في أصول الفقه فصل في تعارض العمومين

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ١٤٥

قيل: هَذَا مزال الظَّاهِر بِدلَالَة الْعقل، فيستقل بِدلَالَة الْعقل عَن مُعَارضَة الْعُمُوم الَّذِي وَافق / ظَاهره دلَالَة الْعقل، وَكَذَلِكَ قَوْله: ﴿الله خلق كل [٨٦ / ب] شَيْء﴾ ، لَا يُعَارضهُ: ﴿احسن الْخَالِقِينَ ١٤﴾ ، فَإِنَّهُ مزال الظَّاهِر بِدلَالَة الْعقل.

[٧٥٠] وَالْغَرَض من الْفَصْل الَّذِي عقدناه تَصْوِير صيغتين لَا تَقْتَضِي دلَالَة عقلية إِزَالَة ظَاهر أَحدهمَا، فَإِذا تعَارض ظَاهر لفظين وَلم تقتض دلَالَة قَاطِعَة إِزَالَة أَحدهمَا فالتعارض فِي الظَّاهِر من ثَلَاثَة أوجه:

[أَحدهَا] : أَن [تثبت] لَفْظَة ظَاهرهَا الْعُمُوم و [تثبت] أُخْرَى ظَاهرهَا تَخْصِيص الْعُمُوم، وَذَلِكَ نَحْو قَوْله ﷺ: " فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر " مَعَ قَوْله لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة