Skip to content

التلخيص في أصول الفقه فصل ذهب عيسى بن أبان إلى أن إماما من الأئمة في الصحابة إذا أبلغه خبر ثم رأيناه يعمل بخلافه فعمله بخلاف الخبر الذي لا يقبل التأويل دليل على أنه منسوخ واستشهد بما روي عن النبي ﷺ أنه قال البكر بالبكر

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ١٣٧

وإيضاح ذَلِك أَنه إِذا قَالَ أَمر رَسُول الله ﷺ فالصيغ فِي هَذَا السَّبَب تخْتَلف و [للِاجْتِهَاد] فِيهَا أعظم المجال فَإِن من النَّاس من توقف فِي الْأَمر، وَمِنْهُم من رَآهُ على الْوُجُوب أَو على النّدب، اَوْ على الْإِبَاحَة، فَلَا نَأْمَن فِي مثل هَذِه الْحَالة أَن يُؤَدِّي اجْتِهَاده إِلَى جِهَة أُخْرَى من الْجِهَات، فينقل على قَضِيَّة الِاجْتِهَاد، فَإِذا الْتبس الْحَال كلفنا النَّاقِل أَن ينْقل [عين] لفظ رَسُول الله ﷺ. بِالشُّفْعَة / للْجَار

[٨٥ / ب] فَنَقُول: الحكم يَنْقَسِم فَرُبمَا يكون فعلا لَا صِيغَة لَهُ، وَرُبمَا يكون لفظا مَخْصُوصًا بِحَال اَوْ شخص، فَلَا يثبت الْعُمُوم بقول الرواي إِلَّا أَن يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ الشُّفْعَة للْجَار.

[٣٧٨] وَذهب بعض من لَا تَحْقِيق وَرَاءه إِلَى الْفَصْل بَين أَن يَقُول الرَّاوِي: قضى رَسُول الله ﷺ للْجَار وَبَين أَن يَقُول: قضى بِأَن الشُّفْعَة للْجَار. وَلَا فصل بَينهمَا عندنَا وَلَو تأملتها ألفيتهما على الِاحْتِمَال.