التلخيص في أصول الفقه
الْإِجْمَاع على التّرْك، فَيجوز أَن يكون خَبرا، وَيجوز أَن يكون ضربا من الِاجْتِهَاد، وَإِن أَجمعُوا على الحكم وعَلى منع الْقيَاس فِي مثله فيستند لحكم حِينَئِذٍ إِلَى تَوْقِيف، فَإِن أَدِلَّة الشَّرْع الَّتِي يسْتَند الْإِجْمَاع إِلَيْهَا لَا تخرج عَن لَفْظَة شَرْعِي مَعَ مَا يَلِيق بِهِ من مُقْتَضَاهُ أَو عَن مستنبط من ثَابت بِلَفْظ شَرْعِي، فَإِذا ثَبت الْإِجْمَاع انسد إِذا اُحْدُ الْبَابَيْنِ [و] ثَبت الثَّانِي لَا محَالة.
(١٤٠) فصل [٧٣٤] ذهب عِيسَى بن أبان إِلَى أَن إِمَامًا من الْأَئِمَّة فِي الصَّحَابَة إِذا [٨٥ / أ] بلغه خبر ثمَّ رَأَيْنَاهُ يعْمل بِخِلَافِهِ فعمله / بِخِلَاف الْخَبَر الَّذِي لَا يقبل التَّأْوِيل دَلِيل على أَنه مَنْسُوخ وَاسْتشْهدَ بِمَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ " الْبكر بالبكر جلد مئة وتغريب عَام ". ثمَّ رُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب رَضِي