Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في تخصيص عموم الكتاب والسنة

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ١٠٦

فَيخرج لَك من هَذِه الْجُمْلَة أَن الْخُصُوص بعد تخيل الْعُمُوم وتوقعه إِنَّمَا يتَحَقَّق فِي الصِّيَغ وَهِي الْعبارَات دون حَقِيقَة الْكَلَام.

[٦٩٣] وَيَتَرَتَّب على هَذِه الْجُمْلَة أَن كَلَام الرب ﷾ يَسْتَحِيل تَخْصِيص عَامَّة وتعميم خَاصَّة، فَإِن كَلَامه معنى قائ بِنَفسِهِ [٨١ / أ] متصفا / بالاتحاد مُتَعَلق بمتعلقاته، يجل ويتقدس عَن التَّغْيِير والتبديل، وَهَذَا وَإِن كَانَ يتَعَلَّق بالديانات فَلَا يَد أَن تحيط علما بِهِ.

فَهَذِهِ جملَة مقنعة فِي التَّخْصِيص بِدلَالَة الْعقل وَالْإِجْمَاع، وَأما النُّصُوص فَسَيَأْتِي الْكَلَام فِيهَا فِي أَبْوَاب الْبَيَان إِن شَاءَ الله.

(١٣٥)

القَوْل فِي تَخْصِيص عُمُوم الْكتاب وَالسّنة

الْمَقْطُوع بهَا باخبار الْآحَاد

[٦٩٤] اعْلَم وفقك الله أَن هَذَا بَاب عظم اخْتِلَاف الْعلمَاء فِيهِ فَذهب ذاهبون إِلَى نفي أَخْبَار الْآحَاد جملَة، فَلَا تفِيد مكالمتهم فِي الْبَاب قبل إِثْبَات أَخْبَار الآحادعليهم وَسَيَأْتِي فِي ذَلِك أَبْوَاب مقنعة إِن شَاءَ الله.

[٦٩٥] وَأما الْقَائِلُونَ بِقبُول أَخْبَار الْآحَاد الصائرون إِلَى أَنَّهَا توجب الْعَمَل افْتَرَقُوا فرقا فَذهب بَعضهم إِلَى أَن الْعُمُوم يخصص بأخبار الْآحَاد