Skip to content

التلخيص في أصول الفقه فصل

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ١٠٥

لَهَا وَالْمعْنَى بِكَوْنِهِ مُخَصّصا أَنا نتبين بِهِ المُرَاد، من الصِّيغَة كَمَا [قَررنَا] فِي دلَالَة الْعقل، ولسنا نعني بذلك نصف الْإِجْمَاع صلَة فِي اللَّفْظ، وَقد خَالف فِي ذَلِك من خَالف فِي دلَالَة الْعقل.

(١٣٤)

فصل

[٦٩٢ -] اعْلَم، وفقك الله، أَن التَّخْصِيص إِنَّمَا يتَحَقَّق فِي الصِّيَغ الدَّالَّة على الْكَلَام الْقَائِم بِالنَّفسِ، فَأَما الْكَلَام الْحَقِيقِيّ الْقَائِم بِالنَّفسِ فَلَا يتَصَوَّر التَّخْصِيص فِيهِ فَإِنَّهُ وصف ثَبت لنَفسِهِ على مَا هُوَ عَلَيْهِ من وَصفه وَلَا يسوغ تَقْدِير وَصفه وجنسه، فَإِذا قَامَ بِالنَّفسِ كَلَام مُتَعَلق بالمسميات عُمُوما فَلَا يتَصَوَّر تخصيصها فَإِن تخصيصها قلب جِنْسهَا، وَكَذَلِكَ الْكَلَام الْخَاص الْقَائِم بِالنَّفسِ لَا يتَصَوَّر تعميمه فَإِنَّهُ فِيهِ قلب جنسه، وَهَذَا كَمَا لَا يتَصَوَّر قلب الْإِرَادَة علما وَالْعلم حَرَكَة، إِلَى غير ذَلِك من الْأَجْنَاس.