Skip to content

التلخيص في أصول الفقه فصل

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٧٢

وعدوا من ذَلِك قَول الْقَائِل:

(وَلَا عيب فِينَا غير ان سُيُوفنَا ... بِهن فلول من قراع الْكَتَائِب)

[٧٦ / أ] فاستثنى تفلل السيوف من كَثْرَة القراع من الْعُيُوب، وَإِن لم يكن مِنْهَا /.

[٦٤٥] فَإِذا عرفت صُورَة ذَلِك فَاعْلَم أَنا نستيقن أَن هَذِه الْأَلْفَاظ لَا تَتَضَمَّن تَخْصِيص مَا سبق من اللَّفْظ، وَلَا تَقْتَضِي تَغْيِير مَعَانِيهَا عَن عُمُوم وخصوص فَإِنَّهَا تنطوي على مَا انطوت عَلَيْهِ الْأَلْفَاظ الْمُتَقَدّمَة لتجعل مخصصة بهَا على مضادتها نفيا كَانَت أَو إِثْبَاتًا، فَهَذَا مَعْقُول لَا خَفَاء بِهِ، وَلَا وَجه لجحده، وَلَكِن اخْتلف االأصوليون فِي أَنَّهَا هَل تسمى اسْتثِْنَاء على الْحَقِيقَة؟ فَمنهمْ من سَمَّاهَا اسْتثِْنَاء، وَالأَصَح أَن لَا تسمى اسْتثِْنَاء