Skip to content

التلخيص في أصول الفقه فصل

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٦٨

(فَمَا لي إِلَّا آل [أَحْمد] شيعَة ... وَمَا لي إِلَّا مشعب الْحق مشعب)

فَقدم الِاسْتِثْنَاء على الْمُسْتَثْنى مِنْهُ، وَيكثر ذَلِك فِي نظم الْعَرَب ونثرها ثمَّ نشترط فِي ذَلِك من الِاتِّصَال مَا نشترطه فِي تَأْخِير الِاسْتِثْنَاء.

(١٢٣)

فصل

[٦٤٣] الِاسْتِثْنَاء إِذا انطوى على التَّعْرِيض لما يبنىء عَنهُ الْمُسْتَثْنى مِنْهُ جِنْسا فَهُوَ الِاسْتِثْنَاء الْحَقِيقِيّ، نَحْو قَوْلك رَأَيْت النَّاس إِلَّا زيدا، وَضربت العبيد إِلَّا نَافِعًا، فَهَذَا يتَضَمَّن تَخْصِيص اللَّفْظ السَّابِق الْمُسْتَثْنى مِنْهُ بِبَعْض مَا يتَنَاوَلهُ لَو قدر مُطلقًا.

[٦٤٤] وَقد ترد صِيغَة الِاسْتِثْنَاء مَعَ اخْتِلَاف الْجِنْس فِي مَضْمُون الِاسْتِثْنَاء والمستثنى مِنْهُ.

وَنحن نذْكر أَمْثِلَة ذَلِك، ثمَّ نذْكر حَقِيقَته فِي الْكَلَام ومجازه، فَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى: ﴿فَسجدَ الْمَلَائِكَة كلهم أَجْمَعُونَ﴾ إِلَّا إِبْلِيس﴾ ، وَالأَصَح أَنه