Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القائلين بالعموم مع اختلافهم في بعضها

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٤١

أَن التَّخْصِيص إِن وَقع بِكَلَام مُتَّصِل وَهُوَ الِاسْتِثْنَاء وَمَا جرى مجْرَاه وَاللَّفْظ الْمُسْتَثْنى من مقتضاها حَقِيقَة فِي بَقِيَّة المسميات وَإِن ثَبت التَّخْصِيص ص بِدلَالَة - مُنْفَصِلَة من حجَّة عقل أَو دَلِيل سمع صَار مجَازًا وَمَا صَار إِلَيْهِ الْجُمْهُور من الْفُقَهَاء أَنه لَا يصير مجَازًا، سَوَاء وَقع التَّخْصِيص باستثناء أَو دلَالَة مُنْفَصِلَة، بل هُوَ حَقِيقَة فِي بَقِيَّة المسميات.

[٦٠٩] قَالَ القَاضِي ﵁ وَهَذَا إِنَّمَا يَقُوله هَؤُلَاءِ إِذا بَقِي من المسميات أقل الْجمع فَأَما إِذا بَقِي وَاحِد وَقد فرط لفظ الْجمع وَمِنْه اسْتثْنى فَيلْزم الْقطع على مَذَاهِب الكافة بِأَن لفظ الْجمع يكون حَقِيقَة فِي الْوَاحِد بل يسْتَعْمل فِيهِ مجَازًا.

[٦١٠] وَقد ذكر القَاضِي بن الطّيب ﵁ عَن بعض أَصْحَابنَا بِأَن اللَّفْظَة حَقِيقَة فِيمَا يبْقى وَإِن كَانَ أقل [من] الْجمع