Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القائلين بالعموم مع اختلافهم في بعضها

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٣٦

فتوقفنا فِي المُرَاد فِيهَا عِنْد الْإِطْلَاق والتجرد عَن الْقَرَائِن، فَهَذَا مَا نعنيه، فَأَما أَن ندعى نقل الِاشْتِرَاك من أهل اللُّغَة كَمَا نقل عَنْهُم الِاشْتِرَاك فِي الْعين والقرء وَغَيرهمَا فَلَا، فَافْهَم ذَلِك كي لَا تزل فِيهِ.

[٦٠١] وَمن عمدنا فِي الْمَسْأَلَة حسن الاستفصال بعد صُدُور اللَّفْظَة من مُطلقهَا فَلَو كَانَت منبئة عَن الْعُمُوم مَا حسن الاستفصال فِيهَا.

فَإِن قَالُوا: لسنا نسلم حسن الاستفصال، قطع الْكَلَام عَنْهُم، وَتبين عنادهم، وَإِن سلمُوا وَزَعَمُوا أَن الاستفصال إِنَّمَا يحسن عِنْد بدور الْكَلَام. مِمَّن لَيْسَ بِحَكِيم، فَيُقَال لَهُم وَهَذَا خبط مِنْكُم وَذَلِكَ أَنا نقُول: كلامنا مَعكُمْ فِي وضع اللُّغَة، والاستفصال يَتَرَتَّب عَلَيْهِ، واللغة الْمَوْضُوعَة لاقْتِضَاء الْعُمُوم فِي حق الْحَكِيم يَقْتَضِيهِ فِي حق السَّفِيه، وَإِن الْعَرَب فِي أصل وَضعهَا مَا خصصت الْأَسَامِي فِي مقتضاتها بِبَعْض المطلقين دون بعض فيستحيل أَن تكون لَفْظَة مُجَرّدَة لِمَعْنى إِذا بدرت من وَاحِد وَهِي بِعَينهَا مَوْضُوعَة للاشتراك إِذا بدرت من غَيره وَقَامَت الدّلَالَة عَلَيْهِم.

[٦٠٢] وَمن أقوى مَا يسْتَدلّ بِهِ أَن نقُول: تأملنا موارد الْأَلْفَاظ فَوَجَدنَا