Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القائلين بالعموم مع اختلافهم في بعضها

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٣٥

كل مَا يرد عَلَيْك من قبيلها /. [٧٠ / ب] [٥٩٩] فَإِن قَالَ قَائِل: فَمَا دليلكم على الْوَقْف؟

قُلْنَا: كل دلَالَة طردناها فِي تثبيت الْوَقْف فِي صِيغَة الْأَمر فتطرد بِعَينهَا فِي الْعُمُوم وَالْخُصُوص وتعود عَلَيْهَا أسئلتها، وَوجه الِانْفِصَال عَنْهَا.

فَمن عمدنا وَهُوَ مَا صدر القَاضِي ﵁ بِهِ إِثْبَات الْوَقْف فِي كل مسئلة أَن يَقُول فِيهَا بِالْوَقْفِ أَن يَقُول: مدارك الْعُلُوم مضبوطة وَالَّذِي فِيهِ تنازعنا لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون من مدارك الْعُقُول اَوْ مدارك اللُّغَات واللغات لَا تثبت عقلا وَإِمَّا أَن يكون من مدارك السّمع وَهُوَ يَنْقَسِم إِلَى تَوَاتر فِي الْأَخْبَار وَغير تَوَاتر واطرد الدَّلِيل فِيهِ على الْمنْهَج الَّذِي سبق.

[٦٠٠] فَإِن قَالُوا: فكون اللَّفْظَة مُشْتَركَة لُغَة أَيْضا فثبتوا نقل ذَلِك.

التَّوَجُّه عَلَيْكُم الانقسام فِيهِ مَا وجهتموه فِي أصل الْمَسْأَلَة.

فَيُقَال: هَذَا سُؤال من لم يعقل حَقِيقَة الْوَقْف من مَذْهَب الْقَائِلين بِهِ، فلسنا نعني بالاشتراك ثُبُوت اللُّغَات فِي ذَلِك، ولكننا نعني بِهِ أَنا وجدنَا هَذِه الصِّيغَة الَّتِي فِيهَا تنازعنا ترد على موارد، مِنْهَا الْعُمُوم وَمِنْهَا الْخُصُوص