التلخيص في أصول الفقه
Printed page ٢/ ٣٢
ذَلِك على ابْن [أم] مَكْتُوم وَكَانَ مكفوفا عَاجِزا عَن النهوض للْجِهَاد وَأبْدى للرسول مَا بِهِ حَتَّى نزل قَوْله تَعَالَى: ﴿غير أولي الضَّرَر﴾ ، وَلم يُنكر عَلَيْهِ مَا فهمه من مُطلق اللَّفْظ من الْعُمُوم، وكذل رُوِيَ أَنه لما نزل قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم أَنْتُم لَهَا وَارِدُونَ﴾ .
قَالَ ابْن الزبعري: وَكَانَ خصما جدلا: لأخص من الْيَوْم مُحَمَّدًا فجَاء النَّبِي وَقَالَ لَهُ: أَلَيْسَ عبدت الْمَلَائِكَة وأبن مَرْيَم أفهم حصب جَهَنَّم؟ فَنزل قَوْله تَعَالَى: (ان الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى﴾ ، وحاج