التلخيص في أصول الفقه
فَإِن زعمتم أَن اللَّفْظ مَعَ لفظ لَا يدل فِي الْوَضع يَجعله دَالا وَهُوَ غير دَال، فَهَذَا تثبيت اقتدار على الْمحَال.
[[٥٩٥] وَمن عمدهم أَن قَالُوا: نرى أهل اللُّغَة وأرباب الشَّرِيعَة مطبقين على تفاهم الْعُمُوم من الْأَلْفَاظ الَّتِي فِيهَا تنازعنا، وَمَا زَالَت الصَّحَابَة ﵃ تستدل بَعْضًا على بعض فِي الْمسَائِل بالألفاظ الْعَامَّة نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم﴾ ، و ﴿لَا تقتلُوا الصَّيْد وَأَنْتُم حرم﴾ ، و " لَا وَصِيَّة لوَارث "، " وَلَا تنْكح الْمَرْأَة على عَمَّتهَا "، " وَمن ألْقى [٧٠ / أ] سلاحه فَهُوَ آمن "، إِلَى غير ذَلِك، وَكَذَلِكَ مَا زَالَت الْعَرَب تتفاهم بِنَحْوِ ذَلِك حَتَّى رُوِيَ أَن قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي القعدون من الْمُؤمنِينَ﴾ لما نزل شقّ