Skip to content

التلخيص في أصول الفقه العموم والخصوص وما يتصل بهما

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ١٠

ليستمر مَقْصُوده.

[٥٦٢] فَإِن قيل: فلفظه التَّثْنِيَة يجب أَن تكون عُمُوما لاشتمالها على الِاثْنَيْنِ.

قُلْنَا: هَذَا لَا ننكره، فَإِن قيل وَيجب أَن يكون خَاصّا أَيْضا فَإِنَّكُم قُلْتُمْ فِي حَقِيقَة الْخُصُوص إِنَّه القَوْل الْمُخْتَص بِبَعْض المسميات الَّتِي قد شملها مَعَ غَيرهَا اسْم وَهَذَا الْمَعْنى يتَحَقَّق فِي الِاثْنَيْنِ من الْجِنْس فَإِن اللَّفْظ مُخْتَصّ بهما [٦٦ / ب] دون مَا عداهما / فَيلْزم من ذَلِك أَن تكون اللَّفْظَة عَاما خَاصّا.

قُلْنَا: لَا ننكر أَن نقُول: يكون اللَّفْظ عَام من وَجه وخاص من وَجه وَلَكِن لَا يتَصَوَّر أَن يكون عَاما من وَجه خَاصّا من ذَلِك الْوَجْه بِعَيْنِه، فَلَا يجْتَمع فِي ذَلِك الْوَجْه الْوَاحِد اقْتِضَاء خُصُوص وَعُمُوم، فاللفظ إِذا كَانَ عَاما فِي تنَاوله أَكثر من وَاحِد خَاصّا فِي اخْتِصَاصه بالاثنين فَمَا تحقق فِيهِ الْعُمُوم لم يتَحَقَّق فِيهِ الْخُصُوص وَمَا تقرر فِيهِ الْخُصُوص لم يَتَقَرَّر فِيهِ الْعُمُوم ". [٥٦٣] فَإِن قيل: فقد اشْتهر القَوْل بَين الْفُقَهَاء فِي أَن الْعُمُوم قد يرد وَالْمرَاد بِهِ الْخُصُوص وَالْخُصُوص قد يرد وَالْمرَاد بِهِ الْعُمُوم فَمَا قَوْلكُم فِيهِ.