Skip to content

التلخيص في أصول الفقه العموم والخصوص وما يتصل بهما

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ١١

قُلْنَا: مَا كَانَ عَاما يَسْتَحِيل أَن يكون خَاصّا من الْوَجْه الَّذِي هُوَ عَام فِيهِ وَكَذَلِكَ مَا كَانَ خَاصّا لَا يعم] فِي وَجه خصوصه على مَذْهَب من الْمذَاهب فِي الْعُمُوم وَالْخُصُوص. فَإِن الَّذين صَارُوا إِلَى حمل الجموع على أقل الْجمع زَعَمُوا أَنه حَقِيقَة فِيهِ وَلَو حمل على تعديه كَانَ مجَازًا وتوسعا وَقد سلك هَؤُلَاءِ طريقتين إِحْدَاهمَا أَن اللَّفْظَة الْمَوْضُوعَة للْعُمُوم فِي استغراق الْجِنْس إِذا وَردت وَالْمرَاد بهَا بعض المسميات فَهِيَ مجَاز فِي التَّخْصِيص، حَقِيقَة فِي الْعُمُوم والطريقة الْأُخْرَى أَن صِيغَة الْعُمُوم ان كَانَت مُطلقَة مُجَرّدَة عَمَّا يَقْتَضِي التَّخْصِيص فَتحمل على الِاسْتِيعَاب وَلَا تحمل على غَيره لَا مجَازًا وَلَا حَقِيقَة، وَإِن وَردت مُقَيّدَة بِمَا يَقْتَضِي التَّخْصِيص فَهِيَ مَعَ تقييدها مَوْضُوعَة للتخصيص لَا تسْتَعْمل فِي الْعُمُوم فَيخرج من ذَلِك أَن الْمُسْتَعْمل فِي الْعُمُوم لَا يسْتَعْمل فِي الْخُصُوص وَكَذَلِكَ ضِدّه.

وَأما الَّذين قَالُوا بِالْوَقْفِ فمحصول أصلهم يؤول إِلَى أَن الصِّيغَة الَّتِي