Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في أن المعدوم مأمور

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٤٥٤

فِي الْمَعْدُوم.

قيل: فَمَا ينفعكم ذَلِك وَمُجَرَّد عقله لَا يُوجب توجه الِامْتِثَال عَلَيْهِ فِي على التَّضْيِيق، فَإِذا امْتنع الِامْتِثَال فوجود الْعقل وَعَدَمه بِمَثَابَة وَاحِدَة فكأننا نغير عدم تصور الِامْتِثَال بتحقق الْعَدَم، لعدم تصور لتحَقّق الْعَجز.

[٤٨٢] وَمن أول مَا نستدل بِهِ أَن نقُول الْأَمر بالمعدوم جَائِز على تَقْدِير الإيجاد، وَكَذَلِكَ أَمر الْمَعْدُوم على تَقْدِير الْوُجُود.

وَالَّذِي يُوضح ذَلِك أَنا لَو قَدرنَا الْمَأْمُور بِهِ منتفيا لَا يتَصَوَّر وجوده لم يَصح الْأَمر بِهِ، وَإِنَّمَا يَصح الْأَمر بِمَا يقدر وجوده فَكَذَلِك الْمَأْمُور.

[٤٨٣] فَإِن قيل: الْفَاصِل بَينهمَا أَن الْمَأْمُور بِهِ لَا يجوز أَن يكون مَوْجُودا بِخِلَاف الْمَأْمُور.

قيل لَهُم: قد سبق الْكَلَام عَلَيْكُم فِي ذَلِك، وَبينا أَن الْحَادِث فِي حَال حُدُوثه مَأْمُور بِهِ على التَّحْقِيق فَلَا ينفعكم استرواحكم إِلَى أصلكم ثمَّ كل مَا تستعبدوه من مصدرنا إِلَى كَون الْمَعْدُوم مَأْمُورا منعكس عَلَيْكُم فِي الْمَأْمُور بِهِ.

[٤٨٤] وَتمسك بعض الْأَصْحَاب فِي المسئلة بِالْوَصِيَّةِ، وَالْوَقْف