Skip to content

التلخيص في أصول الفقه اعلم وفقك الله أن هذا الباب مما عده الأصوليون أصلا من الأصول وتسببوا إلى إقامة المقصود فيه بالأدلة وربما يوثرون فيه ضربا من الخلاف ومن أحاط علما به أغناه تصوير من المسئلة على التحقيق عن

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٣٧٩

اقتداره وَمن غير اختلال متقدر خَارج عَن مُوجب التَّكْلِيف فَإِذا كَانَ كَذَلِك فَأنى يتَصَوَّر الْقَضَاء على معنى تلافي الاختلال وَلَا اختلال.

[٣٨١] فَإِن قيل: فَالْأَمْر الْوَارِد هَل يجوز أَن يَقْتَضِي الْفِعْل مرَّتَيْنِ.

قُلْنَا: سبق الْكَلَام فِي مسئلة التّكْرَار، وَورد الْأَمر بِفعل مَوْصُوف بِوَصْف فِي معرض الْإِلْزَام وتضمن إِيجَاب إِيقَاعه على جملَة الصِّفَات الْمَذْكُورَة فَإِذا أخل الْمُكَلف بِشَيْء مِنْهَا فَلَا يكون ممتثلا لِلْأَمْرِ وَالْأَمر لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون مُقَيّدا بِوَقْت وَإِمَّا أَن يكون مُطلقًا، فَإِن كَانَ مُطلقًا غير مُتَعَلق بِوَقْت على التَّخْصِيص فَإِذا لم يمتثله الْمَأْمُور على وَجه فَلَا يكون ممتثلا، وَنَفس الْأَمر يَقْتَضِي مِنْهُ الأمتثال، فَإِن كَانَ الْأَمر بِالْفِعْلِ الْمَوْصُوف بالأوصاف / مؤقتا بِوَقْت ثمَّ خرج وقته، فَإِذا أقدم عَلَيْهِ على خلاف [٤٥ / ب] الْأَوْصَاف المضبوطة فَلَا نجعله ممتثلا وَلَكِن لَا يثبت الْقَضَاء إِلَّا بِأَمْر جَدِيد على مَا سَنذكرُهُ. فِي بَاب مُفْرد إِن شَاءَ الله ﷿.

[٣٨٢] فَإِن قيل: فَإِذا لم يقتدر الْمُكَلف على مَاء وَلَا تُرَاب