Skip to content

التلخيص في أصول الفقه اعلم وفقك الله أن هذا الباب مما عده الأصوليون أصلا من الأصول وتسببوا إلى إقامة المقصود فيه بالأدلة وربما يوثرون فيه ضربا من الخلاف ومن أحاط علما به أغناه تصوير من المسئلة على التحقيق عن

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٣٨٠

وأوجبتم عَلَيْهِ إِقَامَة الصَّلَاة على حسب استطاعة حَاله فبماذا أوجبتم الْقَضَاء؟ .

قُلْنَا: إِذا فرضتم الْكَلَام فِي فرض مُؤَقّت فَالْأَمْر بِهِ مؤقتا لَا يَقْتَضِي إِعَادَته بعد انْقِضَاء الْوَقْت. وَإِن الْكَلَام فِي فرضتم مُطلق فَلَا يتَحَقَّق الْقَضَاء فِيهِ وَلَكنَّا نقُول إِذا لم يقدر على مَا أَمر بِهِ فَلم يمتثل والامتثال عَلَيْهِ بَاقٍ، فَلَيْسَ هُوَ إِذا من إِلْزَام الْقَضَاء فِي شَيْء.

[٣٨٣] فَإِن قيل: فَمن أفسد حجه أَلَيْسَ يجب عَلَيْهِ الْمُضِيّ فِي فَاسد الْحَج ثمَّ يلْزمه الْقَضَاء.

قُلْنَا: نعم وَلَكِن إِنَّمَا ألزمناه حجَّة صَحِيحَة لِأَن الْأَمر اتَّصل بِهِ مقتضيا حجا متعريا عَمَّا يُفْسِدهُ فَإِذا أفسد الْحَج بَقِي عَلَيْهِ أصل الِامْتِثَال.