Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في أن الأمر بالفعل أمر بفعل ما لا يتم إلا به

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٢٩٠

بِالْعُمُومِ أَن مُعظم الْأَلْفَاظ الْمَوْضُوعَة لاستيعاب الْأَجْنَاس عنْدكُمْ وَردت مخصصة بِبَعْض المحتملات ثمَّ لم يقتض ذَلِك نفي الْعُمُوم عنْدكُمْ، وَهَذَا بَين الْبطلَان. ثمَّ مَا اعتضدوا بِهِ يُعَارضهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذا انْسَلَخَ الْأَشْهر الْحرم فَاقْتُلُوا الْمُشْركين﴾ .

(٦٩)

القَوْل فِي أَن الْأَمر بِالْفِعْلِ أَمر بِفعل مَا لَا يتم إِلَّا بِهِ

[٢٥٦] اعلموا، وفقكم الله أَن الَّذِي لَا يتم فعل الْمَأْمُور بِهِ إِلَّا بِهِ يَنْقَسِم، فَمِنْهُ مَا هُوَ من فعل الله تَعَالَى، وَلَيْسَ من قبيل مقدورات الْعباد، وَمِنْه مَا هُوَ من جنس مقدورات الْعباد. فَأَما مَا هُوَ من فعل الله تَعَالَى فينقسم قسمَيْنِ: فَمِنْهُ مَا لَا يتم فعل الْمَأْمُور بِهِ وَلَا تَركه إِلَّا بِهِ، وَمِنْه مَا لَا يتم فعل الْمَأْمُور بِهِ إِلَّا بِهِ ويتقدر تَركه دونه، فَأَما مَا لَا يحصل الْمَأْمُور بِهِ وَلَا تَركه إِلَّا بِهِ فينقسم قسمَيْنِ: