Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في أن الأمر بالفعل أمر بفعل ما لا يتم إلا به

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٢٩١

أَحدهمَا: مَا يتَضَمَّن الْخُرُوج عَن تصور فهم الْخطاب فَمَا هَذَا سَبيله فيستحيل مَعَه ثُبُوت الْخطاب وَهَذَا كَمَا نحيل تَكْلِيف الْمَيِّت والجماد والبهائم، فَإِن فِيهَا مَعَاني تضَاد فهم الْخطاب. وَمن أجَاز من أَصْحَابنَا تَكْلِيف الْمحَال منع من هَذَا الْقَبِيل، فَأَما مَا لَا يُنَافِي فهم الْخطاب وَلَكِن لَا يتَحَقَّق فعل الْمَأْمُور بِهِ وَلَا تَركه إِلَّا بمحصوله وَذَلِكَ نَحْو تَكْلِيف الْعلم الَّذِي يَقع مَقْدُورًا عَن دَلِيل من غير نصب دَلِيل نَحْو تَكْلِيف الْمَشْي مَعَ عدم الْآلَة من الرجل وَغَيرهَا من الْجَوَارِح، فَمَا هَذَا سَبيله فَهَل يجوز وُرُود التَّكْلِيف بِهِ مَعَ عدم مَا هُوَ شَرط فِي وُقُوعه وَوُقُوع تَركه؟ هَذَا يَنْبَنِي على تَجْوِيز تَكْلِيف الْمحَال وَمَا لَا يُطَاق، فَمن جوزه - وَهُوَ مَذْهَب شَيخنَا ﵁ وَهُوَ أصح - أجَاز ذَلِك. وَمن منع تَكْلِيف الْمحَال منع التَّكْلِيف فِي الْقَبِيل الَّذِي أومأنا إِلَيْهِ.