Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في استقصاء المذاهب في مقتضى الأمر ووجوه الرد على غير ما نرتضيه منها

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٢٧٧

لبريرة وَقد أعتقت تَحت زَوجهَا: ((لَو أَقمت تَحت هَذَا العَبْد. قَالَ: أبأمر مِنْك يَا رَسُول الله! فَقَالَ ﵇: لَا بل إِنَّمَا أَنا شَافِع)) وَوجه استدلالهم بِهَذَا الْخَبَر أَنَّهَا اعتقدت وجوب الِامْتِثَال لَو كَانَ رَسُول الله [ﷺ] لَهَا آمرا، وَلم يُنكر رَسُول الله [ﷺ] عَلَيْهَا فِي اعتقادها بل بَين لَهَا أَنه لَيْسَ بآمر.

قُلْنَا: هَذَا وَأَمْثَاله من أَخْبَار الْآحَاد فَلَا يَصح التَّمَسُّك بِهِ فِي مسَائِل الْقطع وَهَذِه الَّتِي نَحن فِيهَا مِنْهَا. ثمَّ نقُول إِطْلَاقهَا الْأَمر يتَنَاوَل الْأَمر الْمُقَيد / وَالْمُطلق، فنحمله على الْمُقَيد كَمَا ذَكرْنَاهُ فِيمَا قبل، أَو نقُول لَيْسَ [٢٧ / أ] فِيمَا قَالَت إنباء عَن اعْتِقَاد الْوُجُوب عِنْد تَقْدِير الْأَمر، فَإِنَّهَا لم تقل أفبأمر مِنْك