Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في استقصاء المذاهب في مقتضى الأمر ووجوه الرد على غير ما نرتضيه منها

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٢٧٨

فألتزم مُوجبه، فلعلها عنت بذلك أفبأمر مِنْك موكد على التحريض وَالنَّدْب فِي الْمقَام تَحت هَذَا العَبْد.

[٢٣٨] فَإِن قيل: فالشفاعة تنبئ عَن النّدب.

قُلْنَا: للوكادات رتب ودرجات والشفاعة لَا تنبئ عَن أَعْلَاهَا، فَعَاد استفصالها إِلَى ذَلِك. وَالَّذِي يُحَقّق مَا قُلْنَاهُ أَن الْمَنْقُول عَنهُ [ﷺ] لم يكن من قبيل مَا يستراب فِي أَنه لَا يَقْتَضِي الْإِيجَاب، فَإِنَّهُ ﵇ قَالَ: ((لَو أَقمت تَحت هَذَا العَبْد)) وَهَذَا مُصَرح بِنَفْي التحتم والإيجاب، مُتَرَدّد فِي دَرَجَات النّدب، وعَلى هَذَا الْوَجْه يستدلون بجمل من الْأَخْبَار، وَمَا قدمْنَاهُ ويرشدك إِلَى الِانْفِصَال عَنْهَا إِن شَاءَ الله ﷿.

[٢٣٩] وَمِمَّا تعلقوا بِهِ من جِهَة الْإِجْمَاع وعدوه من أقوى عصمهم أَو أَشد الْكَلَام فِي الْمَسْأَلَة، أَن قَالُوا: نعلم استرواح الْأمة قاطبة فِي تثبيت وجوب الصَّلَاة وَالصِّيَام وَمَا ضاهاهما من الْعِبَادَات إِلَى قَوْله عز اسْمه: ﴿وَأقِيمُوا الصَّلَاة﴾ فلولا أَنهم اعتقدوا إنباء الْأَوَامِر عَن الْإِيجَاب لما استروحوا فِي تثبيت الْإِيجَاب إِلَى الْأَوَامِر، ووكدوا ذَلِك بِأَن قَالُوا مَا أومأنا