Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في استقصاء المذاهب في مقتضى الأمر ووجوه الرد على غير ما نرتضيه منها

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٢٧١

محَالة. فَهَذَا عين مَا تنازعنا فِيهِ، فكأنكم عبرتم بِثُبُوتِهِ لَا محَالة عَن الْوُجُوب، وَآل قصاري كلامكم فِي تثبيت الْمَذْهَب إِلَى نفس نقل الْمَذْهَب، فكأنكم قُلْتُمْ الْأَمر على الْوُجُوب لِأَنَّهُ يَقْتَضِي الْوُجُوب فَأَنِّي يَسْتَقِيم هَذَا مِنْكُم؟ والخصم يزْعم أَنه قد يرد وَالْمرَاد بِهِ التَّخْيِير وَقد يرد وَالْمرَاد بِهِ التهديد، فَبَطل مَا قَالُوهُ جملَة وتفصيلا.

[٢٢٨] شُبْهَة أُخْرَى لَهُم: فَإِن قَالُوا: الْوُجُوب معنى صَحِيح يتَصَوَّر فِي الْقُلُوب ويتخالج فِي الصُّدُور فَيعلم أَنه مِمَّا يخْطر بِهِ لأرباب اللُّغَات فَيجب لَا محَالة أَن يضعوا لَهُ لفظا يُنبئ عَنهُ وَلَا لفظ يُنبئ عَنهُ إِن لم يُنبئ الْأَمر.