Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في استقصاء المذاهب في مقتضى الأمر ووجوه الرد على غير ما نرتضيه منها

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٢٧٠

[٢٥ / ب] ينْصَرف إِلَى الصِّيغَة الْمُطلقَة / وَلم ينْقل عَنْهُم فِي توبيخ التارك عصيت مُطلق أَمْرِي المعرى عَن الْقَرَائِن، وَهَذِه دَعْوَى لم تقرن ببرهان، ثمَّ نقُول لسنا نسلم أَن تثبيت سمة الْعِصْيَان وصف ذمّ على الْإِطْلَاق إِذْ قد يرد ذَلِك فِي غير مَوضِع اسْتِحْقَاق الذَّم. فَإنَّك تَقول أَشرت على فلَان بِكَذَا فعصاني وَعصى مشورتي، وَإِن لم يكن بمشورتك مُوجب على من أَشرت إِلَيْهِ.

[٢٢٧] شُبْهَة أُخْرَى لَهُم وَهِي من عمدهم.

فَإِن قَالُوا: قَول الْقَائِل: ((افْعَل)) يتَضَمَّن إِثْبَات الْفِعْل وَحصر الْمَقْصد فِي ثُبُوته، إِذْ لَيْسَ فِي قَول الْقَائِل ((افْعَل)) إِلَّا اقْتِضَاء ثُبُوت الْفِعْل فَلَو حمل على النّدب وَالْإِبَاحَة اقْتضى جَوَاز التّرْك وَهَذَا يُنَاقض ثُبُوت الْفِعْل. وَهَذَا مِمَّا يشغفون بِهِ. وَلَو رد إِلَى التَّحْقِيق اضمحل، وَذَلِكَ أَنا نقُول إِن عنيتم بقولكم: إِنَّه يَقْتَضِي ثُبُوت الْفِعْل أَنه يُنبئ عَن ثُبُوته لَا