Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في صفة المستفتى وما عليه من الاجتهاد

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٤٦٣

" آحَاد " الْمسَائِل، وَإِنَّمَا فَرْضه الرُّجُوع / إِلَى قَول الْمُفْتِي، فَهَل عَلَيْهِ أَن يجْتَهد فِي أَعْيَان الْمُفْتِينَ؟

١٩٦١ - ذهب بعض الْمُعْتَزلَة إِلَى أَنه لَا يجب عَلَيْهِ شَيْء من الِاجْتِهَاد وَهَذَا " اجتراء " مِنْهُم على خرق الْإِجْمَاع. فَإِن الْأمة " مجمعة " على أَن من عنت لَهُ حَادِثَة، " لم يسغْ " لَهُ أَن يستفتي فِيهَا كل من يتلقاه. وَلَو " نَفينَا " وجوب " الِاجْتِهَاد " جملَة، أفْضى ذَلِك إِلَى تَجْوِيز الاستفتاء من غير فحص وتنقير عَن أَحْوَال الْمُفْتِينَ.

وَهَذَا تورط فِي مراغمة الِاتِّفَاق.

١٩٦٢ - فَإِذا وضح بِمَا قدمْنَاهُ وجوب ضرب من الِاجْتِهَاد " فمبلغه " أَن " يسائل " عَن أَحْوَال الْعلمَاء، حَتَّى إِذا تقرر " لَدَيْهِ " بقول الْأَثْبَات والثقات " أَن " الَّذِي يستفتي " مِنْهُم " بَالغ مبلغ الِاجْتِهَاد،